أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
200
العقد الفريد
بتخت من ثياب . فقال أبو الأسود : كساني ولم أستكسه فحمدته * أخ لك يعطيك الجزيل وناصر وإنّ أحقّ الناس إن كنت شاكرا * بشكرك من أعطاك والعرض وافر بين معاوية وابن صوحان في الجود : وسأل معاوية صعصعة بن صوحان : ما الجود ؟ فقال : التبرّع بالمال ، والعطيّة قبل السؤال . لابن عبد ربه : ومن قولنا في هذا المعنى : كريم على العلّات جزل عطاؤه * ينيل وإن لم يعتمد لنوال « 1 » وما الجود من يعطي إذا ما سألته * ولكنّ من يعطي بغير سؤال وقال بشّار العقيلي : مالكيّ ينشقّ عن وجهه الجد * ب كما انشقت الدّجى عن ضياء فثجوج السماء فيض يديه * لقريب ونازح الدار ناء « 2 » ليس يعطيك للرّجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء لا ولا أن يقال شيمته الجو * د ولكن طبائع الآباء وقال آخر : إن بين السّؤال والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار وقال حبيب : لئن جحدتك ما أوليت من نعم * إني لفي اللؤم أمضى منك في الكرم
--> ( 1 ) العلات : كلّ النّواحي . ( 2 ) الثجوج : الأمطار الغزيرة .